الشيخ الصدوق

168

الخصال

عبد الله الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن صالح الرازي ، عن حمدان الديواني ( 1 ) قال : قال الرضا عليه السلام : من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان . الأعمال على ثلاثة أحوال 221 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الميثمي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني قال : حدثنا أبو أحمد الغازي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى ابن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا أبي الحسين بن علي قال : سمعت أبي علي بن أبي - طالب عليهم السلام يقول : الأعمال على ثلاثة أحوال فرائض ، وفضائل ، ومعاصي . فأما الفرائض فبأمر الله وبرضى الله وبقضاء الله وتقديره ومشيئته وعلمه عز وجل . وأما الفضائل فليست بأمر الله ( 2 ) ولكن برضى الله وبقضاء الله وبمشيئته الله وبعلم الله عز وجل ، وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيئته وعلمه ثم يعاقب عليها . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله لان حكمه عز وجل فيها على عباده الانتهاء عنها ، ومعنى قوله " بقدر الله " أي بعلم الله بمبلغها ومقدارها . ومعنى قوله " وبمشيئته " فإنه عز وجل شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلا بالزجر والقول والنهي والتحذير ، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدرة .

--> ( 1 ) في بعض النسخ " الديراني " . ( 2 ) يعنى الامر الوجوبي . أي لا يأمر بها وجوبا .